+
وكأنها لم تسمع شيئًا فقط أخرجت هاتفها وفتحه تتصفح فيه لحظة قبل أن تقول:
_” أب محترم كبير وعاقل ومربي بنته كويس والمفروض فاهمها أكتر من نفسها وواثق فيها، تجيله مكالمة من حيوان في توب العلم والوقار بتقول بنتك بتهرب من دروسها وتقابل شباب وسلوكها باظ، يقوم الأب الحنين ناسي هو ربى ازاي، وينسى بنته دي مستواها ايه وأخلاقها ايه و يكلمها يصرخ فيها ويقولها تعاليلي البيت يا بنت ال… دا انتِ نهارك مش معدي، البنت تتخض وتترعب وتجرى على البيت يقابلها مصدر أمانها بضرب وإهانة وشتايم من غير حتى ما يسمعها ولا يشوف صايبها ايه قالب حالها؟، صدق كلمتين رماهم في ودنه راجل غريب عشان ينهي على بنته بدل ما يجيب حقها….. انت خسارة فيك النعمة اللي ربنا رزقك بيها وغيرك بيبات يحلم بضفرها، انت انسان غير سوي وغبي بكل المقاييس ”
3
انفجرت بتلك الكلمات بكل هدوء وكأنها تروي حدثًا عاديًّا بينما اتسعت عينا الصغيرة بصدمة لا تقل عن صدمة والديها، لكن ليس للقلب الجاحد أن يتخلى عن كبريائه المزيف، اقترب منها رمضان بهجوم وكاد يضربها قبل أن تتحول نور من هدوئها لغضبها الدفين ممسكة يده بقوة ودفعته عنها وهي تبوح بالحقيقة المخجلة: