_” تعالى يا يارا ما تخافيش أنا معاكِ ”
+
انتفضت الفتاة فزعًا قبل أن يستدير لها أبواها حيث صاح عليها الأب بضيق:
_” تعالي هنا قوليلي تعرفيها منين البنت دي وعايزاكِ ليه؟ ”
+
هزت المسكينة رأسها سريعًا بنفي وهي تتقدم ببطء من والدها وتردد بخوف:
_” ماعرفهاش والله ما أعرفها ”
+
كتمت نور غصة الشفقة التي أصابتها من هيئة الفتاة ونبرتها المرتجفة وصاحت بقوة:
_” قولتلك هي مالهاش دعوة وعمرها ما شافتني ”
+
أصبحت الأسرة كلها في حالة من الحيرة الشديدة ونور تراقب ردود أفعالهم المترقبة بأعين جامدة حتى تحدثت مرة أخرى قائلة:
_” بنتك في سنة كام يا مدام صفاء؟ ”
+
مرة أخرى نظرت صفاء لزوجها الغاضب وأجابت بتردد:
_” في تانية ثانوي السنة دي ”
+
استطردت نور بجدية:
_” ويا ترى بتروح المدرسة؟ ”
+
هزت السيدة رأسها بنفي:
_” لا بتروح امتحان بس وكل دراستها في البيت، انتِ عايزة توصلي لإيه؟ ”
+
همهمت نور بعدم اكتراث قائلة ببساطة:
_” أنا مش عايزة أوصل لحاجة، أنا عايزة أوصلكم أنتم لبشاعة اللي عملتوه في طفلة زي دي مش أكتر ”
+
طفح كيف الأب ليصرخ فيها مشيحًا بيديه:
_” انتِ مجنونة يا ست انتِ ولا دنيتك ايه، عايزة مننا ايه على العصر ولا ايه حشرك فينا و في بنتنا؟ “