+
أومأت السيدة ولم تزول علامات الاستغراب عن وجهها فأكملت نور بجدية:
_” معايا أمانة لبنتك وأتمنى جوز حضرتك يكون موجود ”
+
تراجعت السيدة للخلف بإرتباك تصيح على زوجها وذهبت تناديه، بينما دخلت نور دون اذن وتبعها الرجلان بالتابوت الذي وضعوه أرضًا وخرجوا بعدما أمرتهما:
_” استنوني في العربية ”
+
أغلقت الباب ووقفت بكامل تحفزها للمواجهة ليطل عليها رجل يبدو بمنتصف الأربعينات وزوجته جواره تنظر لنور بتخوف
+
_” انتِ مين يا آنسة وتعرفي بنتي منين؟ ” قالها رمضان بشيء من الحدة جعل نور تبتسم بسخرية وهي تنظر له بإشمئزاز
+
_” للأسف أعرف بنتك أكتر منك رغم إني عمري ما شوفتها ولا اتكلمت معاها شخصيّا، بس استأمنتني على سرها اللي خافت تسأمنكم عليه ”
+
نظر لزوجته بجهل ثم نظر للتابوت وقال:
_” انتِ هتقولي عايزة ايه ولا تاخدي البتاع ده وتغوري من هنا ”
+
مدت شفتيها بلامبالاة وأردفت ببرود:
_” معلش يا طنط ممكن تنادي ليارا عشان جوز حضرتك خلقه ضيق ومش عايزة أطول معاه ”
+
بالفعل كانت تلك المراهقة الهزيلة في أحد الأركان تتابع ما يحدث خفية ولا تفهم مقصد نور بتاتًا لكن قلبها انقبض بخوف مجهول المصدر…
+
بتشتت كبير صمتت وكادت تعترض على إدخال ابنتها فيما يحدث قبل أن تفهم نوايا نور لكنها وفرت عليها الأمر حينما صاحت بلطف: