+
أغمض عينيه بإرهاق وقال:
_ ” تمام، أبوكِ فين؟ ”
+
أجابته بسخرية:
_” أبوكِ حاف كدة؟! على العموم ماعرفش، واعمل حسابك عاملنا اجتماع بكرا شكلها مهمة جديدة وهنقطع الأجازة ”
+
قالتها بحنق بينما صك سيف أسنانه ومازال غاضبًا من فعلة اللواء شاكر يتذكر عندما طلب منه الذهاب لذلك المول دون الإشارة لأي خطر…
+
وقف يرتدي حذاءه الموضوع جانبًا وقال:
_” عايز أشوف بتول الأول، لازم أرجعها الحارة ”
2
————-
+
مجنونة بل تخطت تلك المرحلة منذ زمن، ما تفعله الآن أشد من الجنون ذاته، أوقفت سيارتها أمام تلك العمارة، نزلت ليتبعها رجلان ذوا بنية عضلية ضخمة فأمرتهما قائلة:
_” هاتوا الأمانة من العربية وحصلوني”
+
وضعت نظارتها السوداء على عينيها بينما وجهها مغطى بذلك الماسك الطبي واقتربت من البواب قائلة برسمية وهي تمد يدها بالسلام:
_” السلام عليكم يا حاج، هي دي العمارة اللي ساكن فيها أستاذ رمضان فتح الله وأسرته؟ ”
+
أكد لها الرجل وهو يتحسس المبلغ المالي التي تركته في يده وقال:
_” أيوة يا أستاذة في شقة ٧ الدور التالت ”
+
أشارت للرجال فأقبلوا عليها حاملين تابوت خشبي على أكتافهم بينما هي أضافت بنفس الجدية: