+
تأثر بحالتها فقال بتحذير:
_ ” هكلملك المعلم بس وعزة جلالة الله لو طلعتي لبش وبتحوري لتحصلي ضحايا المعلم ”
+
هزت رأسها يمين ويسار وقالت بتأكيد:
_ ” اخص عليك دا أنا أعجبك أوي ”
+
طالعها بنظرات غريبة وابتسامة جانبية وسأل بخبث:
_ ” انتِ في السليم يا بت ولا مدوراها”
+
شهقت بشعبية وردت بدفاع:
_ ” مدوراها دا ايه؟!، عينك يا بابا لأخزقها ”
+
اتسعت ابتسامته وغمز قائلًا:
_ ” عسل، اخفي بقى على ما أديكِ خبر، سلامات يا مخربش”
+
تركها ورحل بينما تحولت نظراتها الرخيصة لأخرى خبيثة ونظرت حولها سريعًا ثم انصرفت،
+
على بعد بسيط كان يراقبهما من خلف زجاج سيارته فابتسم ابتسامة سنايبر الخاصة وأردف بإعجاب:
_ ” شكلك مش ساهلة يا ست نور، عجبتني المقدمة، الظاهر هحب المهمة دي أوي ”
1
أما نور فخرجت من الحارة واتجهت لسيارة سوداء حديثة الموديل مصفوفة بعيدًا عن مرأى العين، ركبت سيارتها تلك وأغلقت زجاجها معتم الرؤية، وتأففت خالعة عنها تلك الملابس البالية ناظرة لشعرها الهائش بحنق قائلة:
_ ” على ما أخلص الحكاية دي مش هيفضل فيا حاجة نضيفة، بقى ده شعري الكيرلي المفلفل، عليك العوض يا رب ”
+
—————–
+
يرتشف قهوته بيد واليد الأخرى منغمسة مع عينيه في الأوراق الموضوعة على مكتبه في مبنى المخابرات.