+
استدار لها وسأل بهدوء:
_” وده يزعلك في حاجة؟ ”
+
ردت ببراءة مزيفة:
_” لا أبدا، انت بس محبكها شوية احنا اخوات يعني، على العموم خد راحتك أنا خارجة يارب عمتك تخلصني وتديني الفلوس بس”
+
انتبه لها وقد تغاضي عن طريقتها وقال بجدية:
_ ” عايزة كام؟ ”
+
ابتسمت بتفاجؤ ونبست ببعض السخرية:
_” ايه ده هتديني تاني!، لأ دا انت فلوسك كترت اليومين دول! ياترى اشتغلك تبع أهني جماعة بدقنك دي؟! ”
+
رمقها بغيظ وكاد يلقي عليها كلمات عقلانية لعلى وعسى ينصلح حالها لكنه تراجع في الوقت الحالي، وأخرج ورقتين من فئة المائتين جنيه وقدمهم لها قائلًا بجمود:
_” اتفضلي ادفعي للدرس وشوفي لو ناقصك حاجة… فلوس حلال على فكرة ”
+
التقطتهم منه بفرحة قاصدة لمس يديه لإستفزازه ونجحت في ذلك وأردفت:
_” ميرسي بجد يا نوح انت أحسن… ابن خال في الدنيا ”
+
تركها ودخل غرفته الصغيرة دون رد بينما خرجت هي مسرعة لصديقاتها فرأت والدتها تشير لها بالتقدم لكنها قالت وهي تذهب مع رفقتها:
_ ” خلاص أخدت من نوح ”
+
تفاجأت عتاب كثيرًا ونبست بحيرة:
_” ونوح جاب فلوس منين؟ دا يادوب شغله في الجزارة بيسدد مصاريف دراسته بالعافية! ”
+
حقًا شعرت بالخوف من انسياق ذاك اليتيم ابن أخيها الراحل وراء مصادر الحرام التي أصبحت أكثر شيوعًا من الحلال في هذه الأيام، لكن سرعان ما نهرت نفسها نافية: