+
لو كان يحدث رجل عادي لم يتمكن من معرفة كذبه الذي استشفه بكر بسهولة، بل وعرف أشياء أخرى جعلته يركز في معالم الفتى قائلًا:
_ ” معاك بطاقة؟! ”
+
تفاجأ نعمان من طلب بكر لكنه أومأ بتأكيد:
_ ” آه طلعت بطاقة أنا قربت أكمل ١٨ سنة ”
+
رد بكر بجدية:
_ ” محتاج أشوفها عشان حوار المحل اللي بابا حكالي عنه”
+
أومأ له نعمان ودخل ليأتي بها وهنا اتسعت عيني بكر بتفاجؤ كان يكتمه أمام الفتى كي لا يعرف أن أمره افتضح ونطق بذهول:
_ ” معقول!! هو فيه كدة؟! ”
1
خرج نعمان بالبطاقة وقدمها لبكر الذي نظر بها وابتسم مردفًا بمكر:
_ ” شعرك طول عن صورتك في البطاقة ”
+
حرك نعمان يده في شعره الحريري الواصل لأعلى رقبته وقال بثبات مصطنع:
_ ” ه..هبقى أقصه ”
+
أرجع له بكر البطاقة وقال بخبث أكبر:
_ ” وماله ابقى قصه، أصل مطلعك شبه البنوتة بوشك اللي زي كف ايدي ده ”
+
أقسم أنه رأى الدمع في عيني الفتى ليشفق بكر على حاله قائلًا:
_ ” بس عادي وأنا في سنك ماكانش طلعلي لا شنب ولا دقن برضو ”
1
ارتاحت أنفاس نعمان وقال بحشرشة:
_ ” آه فيه ناس كدة، عن اذنك هدخل أنام تصبح على خير ”
+
_ ” وانت من أهل الخير ”
+
————–
+
في يومٍ جديد و مكان جديد على الأحداث والذي لم يكن سوى حارة صغيرة أقل من البسيطة بسكانها الذين أخذوا من ضيق الحال أسلوب حياة، ندخل لمنزل صغير متهالك قليلًا