_ ” ااا آه… أنا نعمان… هو هو حضرتك ابن عمي صلاح؟! ”
+
أومأ له بكر واقترب من الصور الفاصل بين الشرفتين ومد يده قائلًا:
_ ” اه ابنه، اسمي بكر ”
+
أخذ الفتى يعبث في يديه قبل أن يقربها من يد بكر الممدودة ويسلم عليه ثم سحب يده سريعًا، أما بكر فشعر بتضارب غريب من هيئة الفتى وتصرفاته بل وملمس يده المرتعشة فقال ببعض المرح المقصود:
_ ” انت عليك تار يابني وهربان ولا قصتك ايه؟، مالك خايف كدة؟! ”
+
هز الفتى رأسه بنفي وقال بثبات مزيف رغم معالم الخوف التي تملكته:
_ ” لأ تار ايه!!، أنا أنا مش هربان، ليه بتقول كدة؟! ”
1
رأى بكر انكار الفتى المفضوح بالنسبة له ولم يتمالك نفسه بل انفجر في الضحك تحت تعجب الفتى الذي أخذ ينظر لبكر بإطالة ثم أردف بحنق:
_ ” حضرتك بتتريق عليا؟ ”
+
توقف بكر عن الضحك وقال بجدية مزيفة:
_ ” أبدًا مش بتريق ياسيدي، ماتزعلش نفسك أوي كدة، قولي بقى انت منين و لا أهلك فين؟! ”
+
عاد نعمان لتوتره وقال:
_ ” أنا أنا أهلي تعيش انت، و كنت عايش في اسكندرية مع خالتي لحد ما ربنا افتكرها، والشقة اللي كنا قاعدين فيها صاحبها جه أخدها وأنا عشان تحت السن خوفت ياخدوني الملجأ فجيت على هنا مع واحد أعرفه وهو اللي أجرلي الشقة دي “