+
استشفت نور ما ترمي إليه فقاطعتها مردفة بتهكم:
_ ” بلاش كلام في المواضيع دي يا أم حازم لو سمحتي ”
+
أغمضت فضيلة عينها بحزن ثم فتحتهما بعدما امتلأتا بالدموع:
_ ” حازم ابني الله يرحمه، إنما انتِ لسة صغيرة والدنيا قدامك ان شاء الله، فوقي بقى لنفسك و ادي للحياة فرصة تعشيها زي بقيت البنات، مش انتِ أول ولا آخر واحدة خطيبها يموت، هتفضلي قافلة على قلبك لحد امتى يابنتي؟! ”
+
سالت دموع لا ارادية من عيني نور وقالت برفض قاطع كعادتها:
_ ” أنا بعد حازم مش شايفة حد، لو سمحتي يا مرات خالي بالله عليكِ ورحمة حازم ماتكلمنيش في الموضوع ده تاني، انتِ كدة بتوجعيني ”
+
أومأت لها فضيلة بمسايرة كي تهديها فهي تعلم المرحلة القادمة هي الإنهيار إن ضغطت عليها أكثر من ذلك فقالت بهدوء:
_ ” خلاص ياحبيبتي، ادخلي ارتاحي على ما أحضرلك عشا، بس ماتعيطيش بقى ”
+
أومأت لها نور ودخلت غرفتها لتنفجر في بكاء شديد جالسة أرضًا، تنعي حبيبها الذي اختطفه الموت منذ ثلاث سنوات، وقد شعرت بعدها بفقدان لذة الحياة، فقد كان لها الأهل و الأخ والحبيب.
+
—————–
+
أدخل والده لغرفته واطمئن على صحته، ووقف في البلكون ينتظر ردها هاتفيًا حتى وصله صوتها الغاضب: