+
انقبض قلبها واتسعت عينيها برعب وقد بهتت ملامحها وهو يستطرد تهديداته:
_” ماتقفليش تليفونك تاني والشباب هيقدروا يحددوا مكانك خلال دقايق وقتها مش هرحمه خصوصًا لو كان مس شعرة منك ”
+
وكأنه أعطى لعقلها أمرًا بالتحرك، أغلقت الهاتف في لحظة وهي تعتصره بين يديها وصدرها يعلو ويهبط بوتيرة غير منتظمة، تعجبت نورا من حالتها فسألت بحِيرة :
_” فيكِ ايه عَسى والدك بخير! ”
+
نظرت لها بأعين تائهة ثم طالعت المكان كأنها تبحث عن شيء ما، فجأة تحركت بعجلة نحو صخرة قريبة ودون تفكير حطمت الهاتف بها تحت صدمة نورا وأخيها…
+
سقطت جوار الصخرة بعدما عجزت على حمل ذاتها، تضع يدها المرتجفة على فمها وكلمات والدها تتردد في أذنيها تأبى تصديقها…
+
جست جوارها نورا تستفسر بفزع:
_” جرالك ايه يا بنت الناس ماتقلقيني، ليش كسرتيه! ”
+
لم تستطع البوح بحرف، فكرت لو قصت عليها ما قاله أبوها أن يتضرر راجح، فحركت رأسها نافية وقالت بإستعطاف:
_” لو سمحتي خلينا نرجع ”
+
لم تضغط عليها وفي خلال وقت قصير وصلتا للمستوصف وسط صمت تام من قِبل الجميع، إلا عقل تلك المسكينة، كيف له أن يكون جاسوسًا، وماذا إن نفذ والدها تهديداته؟!!
+
_” مصممة ما تحكي ” فاقت على هذه الكلمات الهادئة من نورا فتهربت تنظر حولها: