سقطت منها دمعة بائسة أثقلت أنفاسه حزنًا عليها، وأكملت بعدما تهاوت على أحد المقاعد:
_” بقيت مش عارفة غيرك، حتى لو مشاعري اتجاهك كُره زي ما كنت واهمة نفسي، كنت من جوايا مستسلمة لأوامرك وكل اللي بتقوله، لحد ماعرفت مكانتي الحقيقية عندك… بجد كلامك عني دبحني ”
+
رفع عينيه نحوها بتساؤل عن مقصدها فأجابت ساخرة:
_” الليلة اللي جبتلك فيها كاسة اللبن وخرجت، لقيت مجموعة اسطوانات في أوضتي ورجعت أسألك عنهم عشان كنت ملانة وعايزة أتسلى بفيلم وقتها سمعتك بتتكلم في الفون وبتقول… ”
+
هاجمتها الدموع ولم تستطع المواصلة وقد شفقت على حالها بينما هو شعر بالإختناق ولم يعرف كيف يصلح ما اقترفه حتى أضافت بضعف:
_” أنت فعلًا شايفني كدة يا راجح؟! ”
+
تهدجت أنفاسه ونفى بتلقائية ثم أردف بندم محمل بالإعتذار:
_” أنا آسفة ماكنتش أقصد أقول كدة… مسك… على فكرة أنا كنت كذاب ”
+
قال جملته الأخيرة دون تفكير فسكنت فجأة والتفتت له بتعجب فأدرك ما تفوه به مما سبب له إحراجًا كبيرًا حتى بات وجهه مشبع بالإحمرار، ليس من عادته الإفصاح عما في جوفه وهذا ما صدمه أكثر منها….
+
انتشله من الموقف استئذان الطبيب بالدخول، سمح له راجح فأقبل بإبتسامة عملية قائلًا: