+
_” حقك عليا إني خوفتك وانك لسة هنا بسببي ” نطق جملته بجمود وملامحه تحمل ألم واضح جسديًّا ونفسيًّا…
+
ساعده الطبيب في التمدد مكانها دون الدخول بينهما ثم قال:
_” كفاية حركة اليوم، هديك مسكن تاني وجرب تنام ”
+
أومأ له بموافقة وبعد قليل انصرف هاشم وخلفه السيدة رشيدة، ونورا التي قالت:
_” حمدًا لله على السلامة ”
+
ثم غمزت لمسك وخرجت، لم يتبقَ سواها معه، تجاهل وجودها وأغمض عينيه براحة مزيفة، بينما لامت هي نفسها على اندفاعها في استقباله كأنه حبيب عائد بعد غياب…
2
_” انت كويس! ” قالتها بخفوت لكن لم تجد رد
+
فابتلعت غصتها ولملمت شتاتها متجهة للباب لكنه أخيرًا نطق بسؤال أوقفها:
_” ماسيببتنيش ليهم ومشيتي ليه يا بنت السفير؟، حد يجيله الفرصة يهرب من جلاده ومايستغلهاش!”
1
ازدادت حركت يدها المتوترة وكادت تتجاهله وتخرج لكن الحزم في جملته التالية جعلها تتراجع حين قال:
_” ردي على سؤالي يا مسك، من حقي أفهم… أصل لو ده كرم أخلاق منك أدور على طريقة أردلك بيها الجميل ”
+
ارتسمت ابتسامة حزينة على شفتيها بسبب سخريته الواضحة، ثم استدارت تنظر نحوه بمقلتيها الذابلة وقالت بنبرة حاولت جعلها قوية:
_” انت ليه شايفني كدة! دايمًا مصمم تقلل مني وتطلعني بنت وحشة حتى من غير ماتسمعني! “