_” هو الدكتور ومدام رشيدة مشيوا وسابوا راجح لواحده! ”
+
قالتها بعدما وجدت مكان رشيدة فارغًا والهدوء يسود الأرجاء مما جعل المخاوف تضرب برأسها حتى أنها لم تنتظر ردًا، وركضت نحو مكانه بريبة وكأن جحيم أبيها سيطوله في أي لحظة…
+
دفعت الباب بقوة لكن… بالفعل حجرته فارغة، انتفض داخله وعيناه دارت في المكان بجنون وقد تمكلها الفزع، استدارت لنورا تسترسل:
_” راجح فين، مش دي أوضته، ليه مش موجود! ”
+
فتحت نورا فمها لتتحدث لكن صدح صوت آخر من خلفهما يردد بإعياء:
_” مسك ”
+
لم تصدق أنه هو، التفتت فجأة، لتجده واقفًا يستند على الطبيب هاشم…
+
_” راجح!! ”
+
همست بها ولم تدرِ بذاتها وهي تضحك بدموع وقطعت المسافة بينهما ودون أن تشعر امتدت يدها لوجهه تتحسسه بسرعة وهي تردف بنبرتها غير المصدقة:
_” ده مش حلم وانت واقف قدامي صح؟ أنا عايزة أقولك حاجات كتير أوي وكنت خايفة ماتفوقش ”
+
استكملت تعاتبه ببكاء:
_” كنت هموت من الخوف عليك، فكرتك هتسيبني انت كمان عشان ماكنتش بترد عليَّ ”
+
كأنه داخل حلم أو ما شابه، لأول مرة تحدثه بهذا الخضوع دون عناد لكن للحق ليس بالحالة الجيدة التي تسمح له بمسايرتها في الحديث الآن ولازال قلبه يؤلمه من فعلتها….