+
على مشارف الموت ويفكر بها!!، تشغله في أسوأ ظروفه، هل وقع لها؟! سكنته تلك المتهورة؟!، ماذا ستفعل بغيابه؟! مَن سيساندها؟، لأول مرة يرجو أن يمد الله في عمره قليلًا وهو الذي طالما انتظر مصيرًا كهذا منذ أن وطأت قدمه ساحة المخابرات….
1
أما الوضع الأسوأ كان من نصيب بكر…
فوق المستودع، سلاحه مرمي جواره وجسده مفترش الأرض الصلبة في حالة من التشنج، لا نعرف بماذا أصابوه هؤلاء الأوغاد ليسيل منه ذلك العرق البارد كأنه يصارع الموت، عقله يدخل في منحدر عميق يثابر لفتح عينيه والتشبث بآخرة ذرة تركيز يملكها….
3
لتستمر يداهُ تعبث في أجهزة التواصل اللاسلكي كي يتمكن من إعادة الاتصال، وبعد محاولات كانت الأصعب في حياته صاح بإبتسامة باهتة تحمل انتصارًا صغيرًا:
+
_” حد سامعني؟! سيف ”
+
فورًا جاءه الرد الملهوف من قِبل سيف وهو يصرخ فيه برعب من ضعف نبرته:
_” بكر.. بكر سامعك، انت كويس؟! ”
+
تحامل على ذاته وهو يقول بصوت أشبه بالوداع أو كان بالفعل وداعًا:
_” سيف…. أنا مش كويس، لو ربنا كتبلك تخرج من هنا، افتكر أمانة صاحبك…. أبويا يا سيف ”
2
سيف؟! أيّ سيف؟! تجمدت الدماء في عروقه واندفع قلبه بضربات أقوى، لا لن يتحمل خسارة أخرى، يكفي، صرخ فيه بلمئ صوته: