1
فجأة اضطربت عندما أوقعت تلك اللعبة الصغيرة واندثرت محتواياتها على الارض صادرة غوغاء بالمكان، بإرتباك بدأت تلملم الأشياء وأغلقت العلبة وهي تضعها مكانها لكن….
+
توقفت يدها فجأة وثقلت جفونها مع عصف خطير من الذكريات داهمها… ببطئ أنزلت العلبة مرة أخرى وفتحتها بيدٍ مرتجفة تتمنى أن يكون ما لمحته حقيقيًّا….
2
واحد، اثنان، حسنًا انكشف الأمر، أصبحت متأكدة، إنه هو…. سيف هو عز!!
1
—————–
+
لحظات بين مفترق طرق، فشل غير مسبوق على وشك الحدوث، للمرة الثانية يسقطون بفخ التسرع….. فمَن المفقود اليوم يا تُرى؟!
+
صرخات مكتومة امتزجت بالألم بينما الأسنان الحديدية تغرز في لحم ساقه، سيف متجمد مكانه يستوعب الخطر، رفيقاه بالخارج وسط معركة ضارية، هو عالق بين حرارات حمراء كفيلة بتمزيقه، مصطفى تحت واقع التعذيب على بعد أمتار خلفه، الموقف كله أشبه بصاعق كهربائي أفقده جزء من تركيزه وأخلَّ بتوازنه….
+
_” يا ولاد الكلب! ” صاح بها بغضب تمكن منه، لكن المشهد لا ينقصه الغضب بتاتًا، ركض اتجاه مصطفى وخطواته المدروسة تتفادى الفخاخ المزروعة بالأرض بمهارة….
+
جثا جواره نظراته تتفحص وجهه الشاحب ومحاولته القاسية في كتم أوجاعه وتخليص نفسه رغم تلك الدماء التي تسيل منه بغزاره.