بتول تراقب بأعين مشفقة وعقل مُشكك، ماذا أصابها؟! مَن تقصد بكلماتها؟؟ هل الأمر أكبر من مجرد حادثة صغيرة مرت بها خلال عودتها منذ يومين؟!
+
_” معلش يا بتول لو هتعبك، اعمليلها حبة لمون يروقوها شوية”
+
قالتها مجدة بوِّد فأومأت بتول بطاعة وتوجهت للمطبخ،
+
_” مش صاحبتك بقت كويسة يا بنتي وانتِ الحمد لله زي الفل أهو، فيه ايه بقى؟! خايفة من ايه يا سلمى احكيلي؟ ”
+
كلمات مُترَجِّية من أمها الحاملة بقدر لانهائي من الحنان، ازداد بكاء سلمى ويدٍ خفية تخنقها بغصة الذنب مع العار، كيف ستكمل حياتها؟! ما ذنب أمٍّ كمجدة في فعلتها الشنيعة، بل و سيف ماذا سيفعل إن علم؟! كيف سيشعر؟! كسرته، كسرت الجميع وأولهم نفسها!
+
فجأة قفز شادي في ذاكرتها، لم ترَهُ منذ سمعت بعض كلماته في المشفى، مشاعرها متخبطة تُشكك فيما فهمته منه! أين هو الآن؟! هل بغضها؟! هل أصبح يتقزز منها!….. أفكارها تقتلها !!
+
أما بتول فازداد خوفها بشأن سلمى وسرح عقلها في حيرة، هل تُحدثه أم تصمت ولا تكبر الأمر، انتهت بها فيض الأفكار وهي تتجه لغرفة سيف….
+
بسرعة شرعت تبحث في ملابسه عن هاتفها المحمول الذي أخذه منها بعدما اختطفها… لا تعرف خطورة ما تفعله وما تنوي فعله!…