+
ابتسمت تلقائيًا ورددت داخلها:
_” سيف الدين نصّار ”
+
ثم هزت رأسها كأنه تنفي ما تقوله أو ترفض التصديق، كيف ذلك؟! هل حقًّا مجرد صدفة؟! أم تُكذب كل الحقائق حولها وتُصر كونه عز؟ روحها المفقودة؟!…..
+
انتفضت وسط سطوة التفكير على تلك الأنات الباكية خلفها، هرولت لسلمى المتعرقة بملامح باكية في نومها وأخذت تهزها لتفيق…
+
التقطت كأس المياة وقطرت بعضها على وجه الفتاة حتى أخرجت شهقة قوية تزامنًا مع انفراج عسليتيها الدامعة….
+
صدرها يعلو ويهبط تنكمش على نفسها وتتقلص للخلف، يديها تلقائيًّا غلفت أذنيها، دفنت رأسها لأسفل تُحركه بعنف وتردد بتقطع:
_” إبعد عني… ما تئذنيش… أنا وثقت فيك… حرام عليك ما تعملش كدة ”
2
بهيستيريا أخذت تكرر مثل تلك الكلمات الاستغاثية وبتول تحاول تهدأتها لا تعرف ما بها؟!!!، منذ عادت من تلك الحادثة التي أصابتها بسيارة صديقتها _كما أخبرهم سكر الذي ذهب وأخذها من المشفى بناءً على اتصال شادي وكذبته التي ألهاهم بها _ وهي تعاني من مثل تلك الاضطرابات…
+
اقتحمت مجدة الغرفة سريعًا وكأن قلبها شعر بابنتها وأخذت تصيح:
_” اسم الله عليك يا قلب أمك…. بس يا سلمى، بس يا ماما ”
+
التقطتها بين ذراعيها وهي ترتب على ظهرها وتمسح شعرها، لسانها اعتمر بذكر الله، وسلمى داخل فجوتها السوداء تلهث كأنما خارجة من سباق.