5
—————
+
زال الظلام أخيرًا بعدما أشرقت شمس جديدة تمامًا وكأنها تُعلن بداية العد التنازلي لخروج الأسرار من مدافنها…
+
لم يصدق سكر ما أخبرته به الصغيرة مُهرة حينما دقت بابه منذ الصباح…
+
نزل من بيته سريعًا قاصدًا ذلك المحل الذي أُغلق لأكثر من ثلاثة أسابيع، ابتهجت ملامحه تعبر عن صدمة سعيدة حلت بقلبه وهو يراه واقفًا يعقد قميصه الأزرق حول خصره بينما ذراعيه العضليان يلمعان تحت أشعة الشمس وهو ممسك بتلك المغرفة الكبيرة ويقلب شرائح الكبد على النار لتفوح رائحة شهية في الأرجاء….
+
أهل الحارة حول المكان يرددون اسمه منهم يعبر عن فرحته بشفائه ومنه يتعجله لإعداد طلبه فصاح بصوته الخالي من الحياة:
_” طولوا بالكم يا جماعة مش هبقى أحمى من النار، لف تلاتة شاورما فراخ لأم علي يا ياسر ”
+
أومأ مساعده ياسر الذي تملكته سعادة كبيرة منذ علم بعودة شادي للعمل كالسابق بعدما حدثه هاتفيًّا بالأمس…
+
_” لِف أربعة يا ياسر لسة ما فطرتش” صاح بها سكر بإبتسامة واسعة وصوت يعبر عن غِبطته…
+
التفت له شادي محاولًا التبسم في وجهه وقال بمزاح مزيف:
_” صباح الخير يا ابن عمي، هتدفع بقى ولا سفلقة!؟”