+
قالها وكالشبح المخيف أصبح جوار رودار المختبئ كالفأر ووضع سلاحه في رأسه فقال الآخر برعب:
_” قتلي سيفتح عليكم أبواب الجحيم، اتركني واطلب ما تريد ”
+
أومأ لو السراب بأعين باردة واقترب منه وهو يهمس في أذنه:
_” ترى الدماء التي تلطخ جسد صغيري! ”
+
قالها وهو يشير نحو سيف البعيد عنهما قليلًا وأكمل بوعيد:
_” سأجعل كل خلية بجسدك تنضح بأضعافها لتعلم أنك ارتكبت أسوأ أخطاء حياتك ”
+
ثم صدح صوت ارتطام رأس روراد بالعمود الخرساني خلفه فسقط بدوران قاتل،
+
التفت السراب لسيف الذي بدأ يظهر عليه التعب والإرهاق الشديد بعدما فقد كل هذا القدر من الدماء، حاوطه بنظرات الحنان يتمنى لو يدخله أحضانه ولو لثوانٍ يشبع فيها اشتياقه له…
3
فجأة… ما هذا؟! صوت دقات يظهر ويختفي، اتسعت أعين السراب بصدمة لا مثيل لها يرى ذلك الجهاز الصغير في يد رودار الذي كان آخر عمله هو الضغط على زره…
+
سابق الريح وهو يركض نحو سيف صارخًا:
_” المبنى مفَخخ يا سيف؟! ”
+
ما كاد سيف ينتبه أو يترجم صراخ الآخر حتى أصبح داخل أحضان السراب الذي انتشله من أرضه كأنه حياته الغالية وقفز به من فوق المبنى تزامنًا مع انفجار كاسح دمر المكان بحريق ضحم وصل لعنان السماء….