1
بتر جملته متسع أعين بعدما وجد نفسه بين يدي سنايبر ورقبته محاطة بذراعه القاسي وسلاح آلي ثُبِّت في رأسه، ثم مال سنايبر على أذنه ونطق بتهديد:
_” لو دماغك فكرت بس في الموضوع ده تاني هفجرها، مش على آخر الزمن هقع في كارثة متحركة، بت مطرقعة بتخاف من سكينة الكيكة، نور دي مهمة زي الزفت وهتخلص النهاردة قبل بكرا ”
1
أنهى كلامه ودفع رفيقه بعيدًا بعدما كان على وشك خنقه فأخذ الآخر يسعل بقوة ويتمتم بغيظ:
_” وربنا لأستقيل وأسيبك تضيع من غيري ”
1
لم يهتم به عز بل أمسك هاتفه وتفقد رسالتها الأخيرة التي أرسلتها على الموقع، بدأ يمرر عينيه على حروفها ووجه يتغير مع كل حرف حتى جفلت ملامحه بالكامل وتجمدت الدماء في عروقه للحظات قبل أن يقول بهدوء مخيف به شيء من الصدمة والترقب:
_” حضرلي طيارة ”
1
————–
+
دخل أقرب مشفى قابلته يهرول أو يصرخ أو يفعل كلاهما لا يشعر بذاته الآن، بين يديه جسد على وشك أن يصبح جثة هامدة من فرط ما فقدت من دماء.
+
صوته أفزع كل الطاقم الطبي بالمكان مما جعلهم يهرولون إليه ليقول أحدهم:
_” اهدى يا أستاذ حطها هنا ”
+
قالها وأشار لأحد الأسِّرة المتحركة الذي أحضروه في الحال وضعها عليه وهو يقول بكلمات لا يعرف كيف تخرج منه بهذا الرعب: