_” اللي أعرفه ان عمرك ما خرجتي من بيت عمك، ازاي عرفتي المكان ده!؟ ”
+
حركت رقبتها اتجاهه وناظرته بإستنكار كأنها تستعجب من سؤاله ثم رفعت يدها بإنفعال وهي تشير للمكان وتهمهم كأنها تطلب منه تذكر شيء ما لكنه لم يفهمها فأدمعت عينيها بيأس وأمست يده ونظراتها مليئة بالرجاء وهمست بضعف:
_” عز! ”
+
لا يعلم لِمَ ارتجف من كم المشاعر التي تهديها له بنظراتها وصوتها الضعيف فرد بصوت مليء بالتشجيع ورغبة في المساعدة:
_” قوليلي مين عز وأنا والله العظيم هساعدك تلاقيه لو في بطن الحوت! ”
2
كأن جملته كان مؤذية لها بدرجة لا يعرفها، إنكاره لهويته في قلبها يقتلها داخليًا فتركت يده وأعطته ظهرها وأضحت تبكي بصمت مع شهقات مسموعة تُشعره بالعجز…
+
زفر بهم واستدار ليقف في مواجهتها ونظر لعينيها بإصرار:
_” فهميني براحة أنا مش فاهم ”
+
لم ترد ومرت لحظات ضائعة بينهما حتى هدأت شهقاتها وطالعته ترمش بثقل ثم رفعت يدها تمررها على ملامحه فابتلع ريقه متعجبًا من مشاعر جديدة بدأت تتسرب لقلبه…
+
لكن حمحم وقال بصدق:
_” أوعي تكوني فاكرة اني خاطفك عشان أنا إنسان مش كويس! أنا آخر شخص ممكن يئذيكِ، انتِ ماكنتيش في حسابتي القدر اللي حطك في طريق انتقامي من كمال الصيفي، بس عمري ماهاخدك وسيلة للإنتقام ده”