3
——————
+
صعدت بالطلب في زي عاملة توصيل بعدما ركنت دراجتها النارية بالأسفل، ضربت جرس المنزل بهدوء وانتظرت قليلًا قبل أن يفتح ذلك الرجل الخمسيني الباب بملابس نومه فابتسمت له ابتسامة أقرب للسخرية قائلًا:
_” مساء الخير يا فندم ”
+
نظر لها الرجل بإستغراب وقال:
_” انتِ مين؟! ”
+
رفعت له الأوردر وقامت بفتحه ليجد فطيرة بيتزا لتشرح بثقالة:
_” أنا جاية أوصل أوردر ”
+
عقد حاجبيه وقال ببعض الضيق:
_” لأ أنا ماطلبتش بيتزا أكيد انتِ غلطانة في العنوان ”
+
هزت رأسها بنفي وقالت ببرود صقيعي:
_” ومين قال ان البتزايا اللذيذة دي عشانك يا عمو؟!، دي ليا أنا… هاكلها رحمة ونور على جثتك حالًا ”
+
مجنونة بالفعل ظنها مجنونة فصاح بحدة:
_” انتي جاية تهزري يابت انتِ مش عارفة أنا مين!، أمشي بدل ما أطلبلك البوليس ”
+
تأففت بصوت ضاجر مسموع وقالت بلامبالاة:
_” اجري اطلبه، كدة كدة هيجي بعد ما الليلة تتفض، أكون دبحت وسلخت وقطعت ”
+
_” اه ده مقلب خايب من بتاع التيك توكرز وكاميرا خفية وكدة، طب امشي ياكتكوتة عشان ما اودكيش في مصيبة واعتبريه آخر تحذير” أنهى كلماته الحانقة ودفعها وكاد يغلق الباب ليجد نفسه يصرخ بقوة بعدما ركلته بغتة في بطنه مما أسقطه أرضًا