+
توقفت الحروف على شفتيها ما أن اهتز قلبها من بشاعة ما تتفوه به، واقفة على أعتاب منزل شاب أعزب ما يربطها به سوى كلمات معسولة بإسم الحب، دون إرادة تراجعت قدماها للخلف تزامنًا مع صوت ضميرها المصدوم منها، ماذا كادت تفعل بحق الله!
1
للحظة استوحشت نفسها ودون تفكير استدارت واضعة يدها على فمها كأنها للتو صُدمت مما أصبحت عليه،
+
أخذ الرجل يصيح عليها ويسأل عما أصابها وهي لا رد منها سوى أن أشارت لتاكسي بحركة مرتبكة وما أن وقف حتى ارتمت داخله واضعة يدها على وجهها تهز رأسها بعنف تلعن ما كانت مُقدمة عليه، حتى لم تنتبه لهاتفها الذي يصدح باسمه المزيف التي سجلته به كي لا يشك بها أحد من أهلها…. إلى ماذا وصل بها الحال لا تعرف!
1
بااااااك
+
عادت من تذكرها على صوت شادي الذي قال بأعين ضيقة:
_” مالك يا لومة، معانا ومش معانا ليه!؟ ”
+
حمحمت بإبتسامة صغيرة قائلة وهي تنظر لخالها سكر الذي غلبه النوم على الأريكة :
_” لأ معاكم يا أبيه، بس من لما سكر نامي وحل الصمت فسهيت شوية، محتاج حاجة!؟ ”
+
طالعها برهة بغموض ثم أشار لها لتقترب حيث كانت جالسة على كرسي بعيد عن الفراش الممد هو عليه:
_” تعالي ”
+
وقفت تفرك يديها بتوتر لاحظه جيدًا حتى أصبحت واقفة جواره فخبط بكفه على الفراش بمعنى اجلسي فجلست وهي تهرب بعينيها من بنيتاه التي تتتبعها جيدًا