_” خلاص يا بابا ماتعيطيش أنا كويس خالص ”
1
أومأت ولازالت تبكي وسألت بحروف متعلثمة:
_” طب حصل ايه مين ضربك ”
+
هز رأسه بالنفي وأخذ نفس عميق ثم أخرجه بهدوء قائلًا:
_” مفيش حد ضربني… بس حلمت حلم وحش… بيخوف…قوي”
هدأت وهو يمسح خديها ثم قالت:
_” هو انت نمت هنا! ”
+
وقف وامسك يدها لتقف هي الأخرى فانحنى قليلًا مقبلًا رأسها وقال:
_” لأ نمت في الجامع ”
+
ثم مد اصبعه قائلًا:
_” توعديني ماتقوليش لحد انك شوفتيني بعيط!؟ ”
+
نظرت له وابتسمت قائلة:
_” مش هتعيط تاني!؟”
+
هز رأسه بالنفي مع ابتسامة باهتة فمدت اصبعها لإصبعه وقالت:
_” والله مش هقول لحد خالص ”
+
أما عند الدرج كتمت نهال شهقاتها ونزلت سريعًا كي لا يراها ويشعر بالإحراج وما أن دخلت شقتها الصغيرة حتى أطلقت العنان لدموعها مع أفكار مأساوية تراودها حول ابنها:
+
_” يا ترى عشت حياتك ازاي يا عز!… مين كان بيواسيك يا حبيب أمك؟!… كنت بتلاقي اللي يطبطب عليك ولا بتنام دموعك على خدك!…. حقك على عيني يا بني…. يا رب اجمعني بيه ولو مرة قبل ما أموت نفسي أعتذرله وأقوله كان غصب عني ”
2
أما بغرفة سها كانت جالسة على هاتفها كعادتها حتى وصلتها رسالة من ذلك الفاسد التي تحدثه مضمونها