+
ماذا لو تم القبض عليه في ذاك الوضع هل كانوا سيصدقون براءته!؟ أم كان الآن يتلقى ضربًا مبرحًا مع ذل ومهانة ليعترف بما ليس له به علم!؟
+
_” نوح! انت هنا وماما بتدور عليك وسألت كل الناس! ” كان صوت الصغيرة سالي ابنة عمته التي صعدت لسطح منزل السيدة نهال بالصدفة كي تلعب…
+
حرك رأسه بإتجاهها بضعف وصمت كأنه لم يدرك كلماتها للتو.
+
صمتت هي الأخرى واقتربت منه لتجلس جواره وعينيها تتابع عينيه الدامعة بريبة
+
ثم حركت شفتيها بتردد قائلة:
_” هو انت كنت بتعيط؟! ”
+
نظر لها برهة يحاول تحريك رأسه بالنفي لكن فشلَ فشل زريع بعدما انفجر رغمًا عنه في البكاء الذي تناغم مع ارتعاشه ليخرج خوفه بصوره واضحة….
+
شخصت الصغيرة وثقلت جفونها بحيرة أشبه بالخوف واقتربت منه أكثر وهي تقول ببراءة:
_” بابا ضربك يا نوح ولا مين! ”
+
_” الدنيا… الدنيا يا سالي…. ومش عايزها تضربكم انتو كمان ” هكذا همهم بخفوت وتقطع من بين بكائه
+
مدت كفها الصغير وأخذت تمسح دموعه بملامح على وشك البكاء قائلة بإختناق:
_” ما تعيطش والنبي ”
+
بعدها بكت هي الأخرى دون هوادة فهكذا الأطفال يلتقطون الشعور ممن حولهم مباشرة، مرت دقائق على هذا الحال حتى هدأت أنفاسه وضمها بحنان قائلًا: