+
لم يكمل باقي كلامه وصدر صوت إغلاق المكالمة فضرب الحائط بقبضته وكاد يرمي الهاتف من يديه لكن أوقفته رسالة من سيف محتواها:
_” لو نفَسَك رجع وجرحك لمّ، وفضيت للكلام اللي بيهدم ما بينا ابقى انزل كمل شغلك… وابقى سلملي على بت السفير ”
+
صك راجح أسنانه وضغط على الميكرفون قائلًا بغيظ:
_” أقسم بالله يا سيف لو ما بطلت اللوع وبرودك ده ورسيتني على اللي في دماغك ما هخلي فيك عضمة سليمة ”
+
ضغط على زر الارسال وجميع عضلات وجهه في انقباض إزداد حينما حظره ذلك البارد دون رد لينبس راجح بصدمة:
_” يا حيوان!! ”
2
اتجه بغضب للخزانة منتويًّا تبديل ذلك الجلباب الصعيدي بملابس عملية ومغادرة البلد سريعًا وبسرية تامة فلا مجال للصدام مع عائلة وهدان في مثل ذلك الوقت…
وصل لمسامعه صوت انطلاق سيارة فانتبه برهة قبل أن يتجاهل الأمر ويدلف المرحاض…
+
على الجانب الآخر منذ عدة دقائق ووسط ضباب الجو كانت تتسلل خفية بذلك المشهد المبعثر، شحوب وجهها مع هزيان بادي على جسدها بعد اختفاء لمعتها المعتادة، حالة يرثى لها حقًّا، تجهل ما إن كان تصرفها صحيح أم لا لكن هناك غصة بقلبها تُخيفها من القادم…
+
وصلت خارج سياج المنزل لتجده واقف بإبتسامته القذرة التي ارتسمت على شفتيه فور ما رآها، فأقبل عليها قائلًا بهمس: