_” حاجة مالهاش علاقة بكل اللي كنت شغال عليه مع فريقك ”
+
ثم وقف وتحرك بإتزان نحو سيف وأكمل:
_” قبل ما أقولك قصدي ايه، إتأكد إني أول واحد رافض إنك تكون في العملية دي بالذات
+
كلماته صادرة بنبرة حزينة حتى ولو جاهد ليظهر خلاف ذلك، لاحظ سيف ألمه لتأخذ أفكاره منحنى جاد وهو يتحدث بإبتسامة بسيطة:
_” صوت معاليك بيقول إنك دلوقتي شايفني دكتور سيف بس، مش الرائد سيف الدين نصّار آخر تلاميذ اللواء الراحل يوسف باشا الصيّاد ”
+
مع ذكر ذلك الإسم التاريخي هناك ابتسامة باهتة شقت وجه شاكر وهو يرتب ببعض القوة على كتف سيف ثم أمره بهدوء:
_” اقعد اشرب قهوتك يا سيف ”
+
مال برأسه بموافقة وجلس يرتشف قهوته يحاول تخمين القادم كأنه لا يتحمل انتظار ثانية إضافية، حتى أراحه شاكر بقوله:
_” برا يا حضرة الرائد ”
+
عقد سيف حاجبيه لثانية قبل أن تتسع عيناه بلمعة غير مسبوقة وهو يضع الفنجال من يده، ومن ثم اتسعت ابتسامته قبل أن ينتفض واقفًا:
_” برا برا ؟! ”
+
هكذا سأل بترقب قاتل ليومئ له اللواء شاكر بتأكيد ليشد سيف على شعره بعدم تصديق صارخًا:
_” أخيرًا يا راجل؟! ”
+
تهجم وجه شاكر وضرب على مكتبه بضيق مزيف وهو يستنكر:
_” نعم؟ ”
+
اعتدل سيف في وقفته سريعًا وهو يعطي التحية العسكرية قائلًا بتلقائية طريفة: