_” وبعدين بقى؟! ”
+
قالها وهو يترك ما بيده ثم نظر لرفيقه وأضاق:
_” أنا هطلع أرتاح شوية ”
+
تفهم ياسر وأخذ مكانه بينما توجه هو لشقته حيث يسكن بمفرده، دخل بملامح متجعدة صافعًا الباب خلفه،
+
وقف لثوانٍ مغمض العينين يأخذ أنفاس عميقه ثم توجه للمطبخ وارتشف كأس من الماء على دفعة واحدة، لكن كل هذا لم يمنع تفاقم غضب ساحق داخله ممزوجًا بخوف،
مرتعب بشأنها نعم توقع أن الرجال تابعين لكمال الصيفي، بالتأكيد علم الحقير كونها آخر من كان مع ابنه….
+
تأفف بقوة وصك أسنانه بكره شديد ثم صرخ:
_” عايز ايه تاني يا ابن الكلب؟!!!”
+
ازداد اختناقه فجلس مكانه ارضًًا وأسند راسه للحائط وبدأ يهزي بعتاب:
_” عاجبك كدة … عملتي كدة ليه!!…. عارف إن كان لازم أكون جنبك…. عارف إني أنا اللي سيبتكم… شادي دايمًا بيفشل حتى في أبسط المهمات… أنا أستاهل كل الوجع ده، أنا اللي اديته فرصة يئذيكِ انتِ كنتِ محتجاني وأنا اللي اتخليت…. والله ندمان وغبي يا سلمى”
+
دموع عجز لا ينفك عنه، شعور بالعار والذنب يطارده من كل جهة، مشاعر مضطربة جعلته لا يشعر بإختراق الزجاج الذي هشمه بيده، بل وحتى دفئ الدماء المُسال منه لم يلفت نظره…