+
ضحكت من بين دموعها ضحكة باردة لامبالية بل مستفزة وردت بتهكم:
_” بجد بتسأل؟!، انت عديم الاحساس للدرجة دي! أنا قعدت يومين بموت في السجن اللي رمتني فيه وجسمي كله بيقتلني من الوجع، لحد ما سعد جه واتعامل معايا كإنسانة ليا حق في نفسي، انقذني من العذاب اللي كنت بتعذبه بسببك ”
+
_” انقذك؟! ” قالها بسخرية مريرة ثم ضحك ضحكة مريبة وأضاف بحدة:
_” لو سجني كان بيعذبك فالزفت اللي بتتعاطيه ده بيقتلك يا غبية ”
+
_” وهو حياتك مربوطة بحياتي سيبني أموت ياخي انت مالك؟! ” هكذا صرخت فجأة تضربه في صدره مرارًا تفرغ كل طاقة الغضب به… كلماته الجارحة عنها، تحكمه بأنفاسها، نظرته السيئة لأخلاقها….
+
لكن… تعلقت يدها في الهواء، بل واتسعت عيناه بذعر
+
_” دم! ” نطقتها بشفاه مرتعشة وابتعدت للخلف خطوة بوجه شاحب وهي ترى الدماء تنضع من جرحه…
+
وقبل أن يدرك كلاهما شيئًا… هناك أصوات قاطعتهما من بعيد،
+
استدار راجح بتِيه ليجد عدد من الرجال يركضون نحوهما بالأسلحة فلم يحتاج الكثير ليفهم ما يحدث في لحظة كان يرفعها على الخيل ويمتطيه خلفها محذرًا بصوت لا حياة فيه:
_” خافي على حياتك مرة واحدة بس وبلاش جنون، اثبتي ”
+
فقط واندفع بالفرس كالسهم، ليصيح الرجال آمرين بإطلاق النيران عليه وبالفعل أمطروا خلفه وابل من الرصاص أرعبها رغم أنه يحميها بصدره، أغمضت عينيها بقوة ترتجف متشبثة في يديه تردد بدموع غزيرة: