ابدأ أول ما تسمع الأذان، سيب اللي في إيدك، وخليها عادة لحد ما تبقى حياة.
وادعي ربنا دايمًا إنه يثبتك عليها، لأن الصلاة مش بس نجاتك… دي حياتك كلها.
———————————
كانت زينب راكبة الميكروباص، قاعدة في أول كرسي ورا السواق على طول، ضهرها لازق في الكنبة، وشايلة شنطتها على رجلها، محاولة تصغر نفسها قد ما تقدر.
احمرّ وشها، وحست بحرارة طلعت في خدودها، وقالت بإحراج واضح:
— والله يا حضرتك
أنا فعلًا قاعده على آخري،
مش عارفة أرجّع رجلي أكتر من كده.
سكت ثانيتين، وبعدين صوته علي فجأة قدام الناس كلها:
— وأنا ذنبي إيه يعني؟
ما تقعدي في أي كرسي تاني!
ولا يعني الواحد حتى في عربيته
مش عارف يستريح؟
اقعدي ورا، ولا أي حتة!
كل العيون اتلفت ناحيتها.
ناس بتبص،
ناس بتهمس،
وناس بتبص لها من فوق لتحت.
حست نفسها بتصغر…
بتصغر قوي.