ما إنت لو تحلق شعرك كويس، ولا تغطي الصلعة اللي في دماغك دي كنت شوفت؟
رواية علي هامش القبول الفصل الثاني 2 بقلم آلاء حجازي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
الشاب اتفاجئ، وشه اتغير:
— نعم؟!
قالت له فورًا وبنفس ابتسامتها:
— إيه؟ زعلت كده؟
سكت، مش عارف يرد.
كملت وهي بتبص له بثبات:
— أهو نفس الإحساس.
الفرق بس إنك إنت اللي بدأت.
وسكتت ثانية، وبعدين قالت بنبرة أهدى، بس أعمق:
— بص يا أستاذ…
ربنا خلقنا كلنا مختلفين،
وده مش عيب.
وخلقنا كلنا سواسيه.
لا في فرق بين واحد تخين ولا رفيع،
ولا أبيض ولا أسمر.
وبصّت لزينب بنظرة طبطبة، ورجعت تبص له:
— الرسول ﷺ قال:
«لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، إلا بالتقوى».
وبعدين كملت:
— وربنا بيقول في القرآن:
﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾.
سكتت لحظة، وقالت:
— يعني الشكل مش مقياس،
والجسم مش تهمة،
والإنسانية مش اختيار… دي واجب.
الشاب بدأ يتلخبط، وبص في الأرض شوية، وبعدين رفع عينه وقال بصوت أوطى:
— أنا…
أنا آسف.
ماكنتش أقصد أضايقك.
زينب كانت لسه واقفة، مش قادرة تتكلم، بس عينيها كانت مليانة دموع، مش ضعف… لا، امتنان.