وسجدت وهي بتعيط.
— يا رب أنا مليش غيرك…
إنت الوحيد اللي شايفني…
والوحيد اللي فاهمني.
نفسها كان متقطع.
وسجدت وهي بتعيط.
— يا رب أنا مليش غيرك…
إنت الوحيد اللي شايفني…
والوحيد اللي فاهمني.
نفسها كان متقطع.
— قويني…
لأن أنا تعبت أكون قوية لوحدي.
فضلت على الأرض،
مش قادرة تقوم،
ولا قادرة تسكت.
لكن وسط الوجع…
كان في إحساس صغير…
دافي.
إن ربنا سامع.
سكتت لأنها تعبت حتى من الشكوى.
تعبت من إنها تشرح نفسها لناس مش عايزين يسمعوا.
قامت،
قفلت النور،
وقعدت في الضلمة.
مش لأنها بتحبها،
لكن لأنها شبه اللي جواها.
—————————–
في بيت تاني…
محمود كان داخل وهو قافل الباب بعصبية.
رما المفاتيح على الترابيزة،قعد على الكنبة،وفضل يبص قدامه، في الأول قال لنفسه بسخرية:
— هي مفكرة نفسها مين؟
ازاي تكلمني كده أصلاً؟
شد شعره بإيده.
وقام يتمشى في الصالة.
— يعني إيه تقول لي ما بصيتش في مراية بيتكو؟
هي بتغلط فيا أنا؟
أنا؟!
غروره بيتجرح.
وهو مش متعود على ده.
قعد تاني.
سكت.
ملامحها جات قدامه غصب عنه.
وشها الهادي،
نظرتها الثابتة،
طريقتها وهي بتتكلم من غير ما تعلي صوتها.
حاول يهز الصورة من دماغه.
— لا، لا…
دي واحدة واطية قوي ومغرورة على الفاضي.
بس عقله ما سابوش.
افتكر اللحظة اللي قالت له فيها:
انت ما بصيتش في مراية بيتكم؟