بحماسة هتفت زينب:
_ حلو أوي..
_ طب يلا روحي إلبسي على لما إحنا كمان نجهز
هتفها قاسم فأسرعت زينب كالطفلة راكضة إلى الأعلى لتُبدل ملابسها بأخرى، بينما التفت قاسم وقد تحولت تقاسيمه إلى الشفقة، وحاول التخفيف من عليها بكلماته الحنونة ولمساته التي تسير على وجهها:
_ مش هنفكر في أي حاجة، هنعيش كل الأوقات الحلوة مع بعض، هنستغل كل الفرص ومش هنضيعها، ماشي يا أحلام، مفيش زعل ولا اعتراض على حكمة ربنا، وهنتابع مع الدكتور وإن شاء الله ربنا قادر يجبر بخاطرنا..
سقطت دمعة شاردة من عينيها وقالت بصوتٍ مهزوز يملأه البكاء:
_ أنا خايفة أضيع، خايفة أتوه ولما تيجو تلحقوني أكون خايفة منكم، ما أنا مش هكون عارفاكم..
وما أن ختمت جُملتها حتى أجهشت بالبكاء، فأسرع قاسم في التقاط يدها وقبّلها بحرارة محاولًا التخفيف من حزنها:
_ وأنا عمري ما هسيبك لحظة، من هنا ورايح أنتِ معايا في كل خطواتي، حتى لو نسيتي وشي..
رفع يده على مكان قلبها وأضاف:
_ قلبك هيفضل مطمن لي، عمره ما هينساني أبدًا..
جذبها إلى حضنه وظل يُمسِد على خُصلاتها حتى هدأت وتراجعت للخلف وقالت وعينيها مصوبتان داخل عينيه:
_ مش عايزة حد من الولاد يعرف!
عبست ملامح قاسم وعارض طلبها مُعللًا:
_ لا يا أحلام دي أنا مش معاكي فيها؛ الولاد لازم يعرفوا، لازم يمهدوا لعقلهم اللي هيحصل، لكن مش فجأة يتصدموا بمرضك… لازم يعرفوا..