استنكرت خلود انفعاله وأسلوبه الحاد، ثم أرادت التبرير:
_ هو سألني عن الكافتيريا وأنا…
قاطعها وليد مستاءًا من سذاجتها المفرطة وصاح:
_ كافتيريا إيه؟ بالعقل كدا هو مش واخد باله إنه واقف فيها؟ دا طريقة شقط يا أستاذة!
اتسعت حدقتي خلود بذهولٍ ورددت ببراءة:
_ والله العظيم أنا رديت بحسن نية، مجمعتش إن دي معاكسة..
زفر وليد أنفاسه بضجرٍ باين ثم قال:
_ بعد كدا مترديش على أي حد أصلًا عشان الراجل التمام مش هيسيب كل رجالة المكان ويسأل واحدة ست
فغرت خلود فاها ورددت ما قاله مستنكرة:
_ أنا بنوتة مش ست!!
تفاجئ وليد بردها، وأطال النظر بها قبل أن تُهاجمه نوبة ضحك فشاركته خلود الضحك وهي تجهل السبب، بينما هتف وليد مازحًا:
_ ماشي يا ست البنوتة، متبقيش تردي على حد، تمام؟
أماءت خلود رأسها بقبول فناولها الآخر كوب العصير وأخذ يرتشف قهوته على أمل أن تجعله مستيقظًا أكبر قدر ممكن.
****
كان شارد الذهن، يسبح بأفكاره فيما أصاب زوجته، يشعرٍ بألمٍ في قلبه كما لم يشعر به من قبل.
لاحظته هي وتعجبت من أمره، فقامت بالتلويح أمام وجهه وهتفت لتجذب انتباهه:
_ يتهنى به اللي واخد عقلك..
انتبه عليه قاسم ورمقها بطرف عينيه، فلم يسمع ما قالته فردد بتِيه:
_ ها، قولتي إيه؟