****
جلست خلود برفقة وليد في مقهى المستشفى، فعاد هو برأسه للخلف وأغمض عينيه بتعبٍ شديد مطلقًا آه تصف مدى تعب جسده المُنهك:
_ مش قادر، يومين من غير نوم كتير
بشفقة شديدة لوضعه تحدثت خلود:
_ أنت لازم تروح تنام، مينفعش تقعد أكتر من كدا، ممكن يحصلك هبوط..
لما عبدالله يجي همشي أنا عشان عربيته معايا…
هتفها ثم هب واقفًا وهو يُردد عاليًا:
_ لا مش قادر، هطلب قهوة، تشربي إيه؟
حركت خلود رأسها يمينًا ويسارًا قبل أن تُجيبه:
_ لا مش عايزة..
_ انجزي
قالها بنفاذ صبر فقدميه بالكاد تحمله، فأخذت خلود تفكر ثم قالت:
_ عصير أي حاجة…
لم يطيل وليد وتوجه لشراء القهوة وعصيرًا لها، بعد فترة؛ مر شاب بجوارها ووقف أمام الطاولة وتساءل:
_ لو سمحتي هي كافتيريا المستشفى فين؟
رفعت خلود رأسها ثم جابت المكان من حولها قبل أن تُجيبه بجدية:
_ اللي حضرتك واقف فيها دي
نظر الشاب حوله ثم عاد ببصره عليها وتساءل:
_ عندهم مشروبات سخنة ولا ساقعة؟
ضاقت خلود بعينيها عليه وهتفت بتعجبٍ:
_ معرفش، ممكن حضرتك تسألهم..
عاد وليد حاملًا صينية يعلوها القهوة والعصير، استنكر وقوف ذلك الشاب بقُرب خلود، أسرع من خُطاه حتى وصل إلى الطاولة وعينيه يطلقان شرار وبنبرةٍ صارمة تساءل:
_ خير، عايز إيه؟