رواية علي دروب الهوي الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم تسنيم المرشدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

تفاجئ عبدالله بتساقط عبراتها بغزارة؛ حاولت صبا مسحهما لكن هيهات لهذا الكم الهائل من الدموع الذي لا يتوقف، فأردفت عندما فشلت في استجماع نفسها:
_ كل حاجة صعبة آخرها نهاية مرضية أكيد..

سحب عبدالله بعض المناديل الورقية من أمامه وقام بمد ذراعه فأخذتهم منه ومسحت عبراتها فأسبق هو بالحديث:
_ متعمليش الصعب، كدا كدا نهايته معروفة..

مالت صبا برأسها ونظرت إليه بعيون يميل لونها إلى الإحمرار قبل أن تسأله بجدية:
_ أنت ليه مهتم بالموضوع كدا؟

تفاجئ عبدالله بسؤالها، تلك اللحظة أوقف السيارة جانبًا ونظرا إلى خضراوتيها وهتف بعد تفكيرٍ وتردد ما بين تصريحه بحقيقة ما يشعر به أم يخفي مشاعره وفي النهاية قال بصوتٍ رخيم:
_ مش عايزك تتبهدلي.. الموضوع مش هيكون سهل عليكي

_ أنت لسه بتحبني يا عبدالله؟
كان سؤالها صادمًا بالنسبة لكليهما؛ فهي لم ترتب له سابقًا، وهو لم يتوقع سؤالًا حساس كهذا، ابتلع ريقه وعينيه لا تتحركان من عليها، حتى اجتاح كليهما مشاعرًا وُلدت من ضِلع الفراق أشعرتهما بحاجتهما لبعض كثيرًا.

_ أنا محبتش غيرك! معرفتش الحب غير على إيدك، ومفتكرش إني ممكن أحب تاني زي ما حبيتك!
همس بهم بنبرةٍ مهزوزة مُحملة بالآمال المُتبخرة لفرصهم الضائعة، بينما ارتجف قلبها حين انطلقت كلماته كنسمة دافئة وسط برد طويل، عيناه تومضان بصدقٍ قديم، وصوته متهدّج بالحنين، شعرت وكأن الأرض تميد تحت قدميها، وجدار الصمت الذي فصل بينهما زمنًا انهار فجأة، فغمرت وجهها مسحة ذهول امتزجت بابتسامة مرتعشة، وعينيها تبرقان بدموع فرحٍ خجول.
اشاح عبدالله نظره عنها بصعوبة وتحرك بالسيارة متابعًا قيادته دون أن ينبس كليهما بحرفٍ بعد ذلك الإعتراف الذي أجبر هما على عيش مشاعرًا خُلقت للتو.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية واشرقت في القلب بسمة الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة شموسة - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top