اتسعت حدقتاها بصدمة جلت على وجهها، جعلته أسودًا من فرط الصدمة، كما ارتفعت وتيرة أنفاسها وشعرت بضيق صدرها، ناهيك عن ضغطها الذي ارتفع معدله، لكنها جاهدت بعدم الظهور في هيئة مُتعبة حتى يمضيَّ ما يحدث.
توجه محمد إلى الغرفة وقام بالطرق على بابها، كما لحقت به هناء ووقفت برأسٍ يدور ورؤى مشوشة، فتحت لهما سمر فولج محمد أولًا ونظر حيث تجلس ليلى وبخذيٍ بائن أردف:
_ أنا آسف يا بنتي بالنيابة عن ابني وعمايله، آسف إني فكرت إنه بقى راجل عاقل يُعتمد عليه وينفع يفتح بيت ويراعي بنات الناس، والله مكنتش أعرف إنه كدا..
_ أنت ملكش ذنب يا عمي..
قالتها ليلى بخجلٍ، بينما نظر محمد إلى زوجته وأشار إليها بتلبية أمره، فأسرعت هي مُتجهة إلى ليلى وقامت بتقبيل رأسها قبل أن تعتذر منها:
_ أنا آسفة يا ليلى.. سامحيني
وما أن قالتها حتى انسحبت بهدوءٍ إلى الخارج دون إضافة المزيد،وأغلقت الباب مسرعة وما كادت تفعل حتى ساء وضعها وأظلمت رؤيتها ثم خرت واقعة.
***