رواية علي دروب الهوي الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم تسنيم المرشدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

دنا منه محمد بِضع خُطوات وتساءل بصوتٍ متحشرج مهزوز يخفي خلفه غضبًا عارم:
_ الكلام اللي اتقال دا صح؟

لم يتحلى زكريا بالجُرأة لرفع رأسه والنظر في عيني والده، فخرج الآخر عن هدوئه واندفع فيه بنبرة حانقة:
_ بُص لي ورد عليا، الكلام دا صح؟

بصعوبة قابلها زكريا في مواجهة أبيه نظر في عينيه بعيون يميل لونهما إلى الإحمرار وأجابه هامسًا:
_ صح..

وما كاد يؤكد سؤال والده حتى تلقى منه صفعةً قوية على وجنته، تفاجئ بها زكريا والجميع كذلك، انسحب أسعد مُجبِرًا ابنته على السير حتى بلغا غرفة ليلى وقاموا بغلق الباب تاركين لهم إعادة تأهيله كما ينبغي.

في الخارج؛ لم يكف محمد عن توبيخه بعدم تصديق لفعلته الفادحة:
_ آل وأنا واللي كنت فاكر إني أربي والعيال صغيرة وبعد ما يكبروا هيمشوا على المنهج بقيت عمرهم، طلعوا العيال عايزين تربية حتى وهما قد الباب!! يا خسارة تربيتي فيك، ولا لأ دي عمرها ما كانت تربيتي أبدًا..
امشي اطلع برا البيت.. لما تتربى ابقى ارجع تاني..

قالها محمد وهو يدفعُه خارج البيت؛ فحاول زكريا إيقافه بتبريره:
_ يا بابا خلاص، واللَّه أنا عرفت غلطي، مش هينفع أروح في حتة وأسيب ليلى كدا!!

_ كنت فكر فيها قبل ما تعمل عملتك، أنا قولت برا يعني برا
هتفها محمد بصرامة حاسمًا على طرده، وتابع دفعِه حتى استطاع إخراجه من البيت ثم أغلق الباب في وجهه، ولم يكترث لتوسلات الآخر، ثم استدار محمد ورمق زوجته بنظراتٍ تحمل أطنانًا من الغضب المُشتعل وصاح من بين أسنانه:
_ أقسم بالله العلي العظيم إن ما دخلتي حالًا ورضيتي البت اللي جوا دي وبوستي راسها ليكون آخر يوم ليكي معايا!!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية صعيدية الفصل السادس 6 بقلم سلمى أيمن - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top