تأفف الآخر بنفاذ صبر فلقد بلغ ذروة تحمله على السخافة الحادثة، وصاح:
_ والله زي ما جوزك رفض تقعدي هنا في بيتي عشان وجودي، فأنا مش لا مؤاخذة مركب أرايل عشان أبعت مراتي عنده في بيته!
تفاجئت سمر بسماعِه ما دار بينها بين زوجها، ولم تستطع إبعاد عينيها عنه بصدمةٍ، فلم يعد لديها كلماتٍ تحاول بها إقناعه فالتزمت الصمت حتى استمعوا إلى صوت هناء الغاضب من الخارج فهرول زكريا راكضًا، بينما هتفت ليلى متسائلة:
_ هي بتزعق كدا ليه دي؟
رفعت سمر كتفيها مُبدية عدم عُلمها بما يحدث، وقررت الخروج ومعرفة حقيقة غضب تلك المرأة، في الخارج؛ كان الجميع واقفًا أمام هناء التي اندفعت في أسعد بتهكمٍ:
_ عايزين تاخدوها من بيتها وهي متجوزة؟ طب كان أولى إنها متدخلوش لوحدها وهي مخطوبة!!
وقعت كلماتها على آذان الجميع كالصاعقة، وخصيصًا أسعد الذي شعر بوخزة شديدة في قلبه، بينما صاح زكريا غير متقبلًا ما قالته وعنفها باندفاعٍ:
_ إيه اللي أنتِ بتقوليه دا، اسكتي بقى اسكتي، لسانك مبيعملش غير مشاكل وبس!!
_ إيه اللي والدتك بتقوله دا يا زكريا؟ ليلى كانت بتيجي قبل الجواز؟
هتفها أسعد بنبرةٍ غير مصدقة، يخشى تأكيد زكريا لسؤاله، بينما التفت الآخر إليه وأجابه:
_ ياعم أسعد بنتك كانت بتيجي هنا تشوف الجديد اللي عملته في الشقة، وهي وقتها كانت مراتي يعني مفيش حرمانية ولا عيب يمنع دخولها بيتها!!