كلماته أسكتت أسعد وسمر، واخذ ثلاثتهم يتبادلون النظرات الصامتة المشحونة، بينما انتبهوا على حضور والد زكريا فانسحب أسعد إلى الخارج لينضم إليه بينما قامت سمر بالإتصال على زوجها وهي تتوجه إلى شرفة الغرفة حتى تبتعد عن آذان الآخرين.
فلم تنتظر إجابته طويلاً فلقد أجاب على الفور وبعد حوارٍ دار بينهم عن الأوضاع، بترددٍ بالغ قالت سمر:
_ أنا كنت عايزة استاذنك إني أفضل أسبوع ولا اتنين مع ليلى..
باستنكرٍ تام هتف:
_ تقعدي اسبوع ولا اتنين في بيت زكريا!! طب لو في بيت باباكي مبلوعة شوية لكن تقعدي أنتِ وزكريا في بيت واحد إزاي يعني؟
بنفاذ صبر هتفت:
_ أعمل إيه بس هو اللي أصّر يقعدها في بيتها، وآل إيه هو اللي ملزوم منها..
قالتها وهي تتشدق بفمها، فرد الآخر مستاءً:
_ خلاص يبقى يقعد هو بيها وأنتِ ارجعي لعيالك أنا مش عارف اتعامل معاهم لوحدي أساسًا..
لم تُصدق ما سمعته منه وهتفت مُستنكرة:
_ يعني إيه يُقعد هو بيها؟ دي أختي يا أشرف وفي وضعها دا ملهاش غيري يهتم بيها، تعالى على نفسك شوية واستحمل العيال حتى أسبوع أكون قدرت ظبط لها الأكل والهدوم وكل اللي تحتاجه..
بانفعالٍ صاح زوجها:
_ والله كان ممكن استحمل شهر مش أسبوع لو كان في بيت أبوكي مش بيت زكريا، ويلا سلام عشان مش فاضي..