بأنفاسٍ لاهثة أجابته:
_ فيه مصابين كتير وأنا مش ملاحقة، المهم زكريا هيخرج واليومين اللي قعدوهم هنا بمبلغ كبير وأنا مفتكرش إنه معاه، فقولت أعرفك عشان ميتحرجش..
قالت كلماتها ثم ابتعدت عنه وأضافت:
_ سلام..
فاتجه عبدالله ناحية الإستقبال مباشرةً، وقام بدفع تكاليف المستشفى، ثم ذهب حيث تواجد الآخرين، فلم يجد سوى وليد برفقة أسعد، فألقى السلام عليهما ثم تساءل باهتمامٍ:
_ زكريا فين؟
أشار وليد بعينيه ناحية الغرفة وهو يُجيبه:
_ جوا..
وما كاد يُنهيها حتى فُتح باب الغرفة وخرج منه زكريا وهو يدفع ليلى التى تتوسط الكرسي المتحرك وخلفه سمر حاملة حقيبتها وأخرى تخص ليلى.
_ حمد لله على سلامتك يا ليلى..
قالها وليد أولًا فتلاه عبدالله مرددًا:
_ حمد لله على السلامة..
بإيجازٍ وصوتًا مُتعب بالكاد سمعوه:
_ الله يسلمكم..
فنظر زكريا إلى عبدالله وهتف سؤاله:
_ توصلنا بالعربية؟
حينها أخرج وليد مفتاح السيارة من جيب بنطاله، وقام بإعطاؤه لعبدالله الذي ناوله لزكريا وأردف موضحًا:
_ خد أنت وصلهم، وأنا ووليد هنيجي مواصلات
لم ينطق زكريا بحرفٍ بل قابله بنظراتٍ مُمتنة وتابع تحرُكه إلى الخارج، حتى توقف عند الإستقبال وصاح بضياع:
_ نسيت موضوع الحساب دا!