_ اخرجي شوفيها، يمكن واقفة لسه برا
قالتها ليلى فتوجهت سمر إلى الخارج متسائلة عنها:
_ هي صبا راحت فين؟
أجابها والدها قائلًا:
_ نادوا عليها، الظاهر في حادثة جامدة، لأن فيه حركة غريبة في المستشفى
تأففت سمر بضجرٍ ورددت بصوتٍ خافت:
_ وبعدين، هعمل إيه؟
لاحظ زكريا حالة التِيه التي كانت عليها سمر فتساءل باهتمامٍ:
_ هو فيه حاجة؟
حدجته سمر بنظراتٍ مشتعلة ثم هتفت باقتضاب وهي تُوليه ظهرها:
_ مفيش..
ثم عاودت الدخول ووقفت في منتصف الغرفة وقالت:
_ مش موجودة، أنادي بابا؟
قابلتها ليلى بنظراتٍ مستاءة قبل أن تردف:
_ لا طبعًا.. مينفعش
فصمتن لبرهة قبل أن تُعاود ليلى حديثها الذي يأباه لسانها:
_ نادي على زكريا
بعيون واسعة هتفت سمر بذهولٍ:
_ زكريا يا ليلى!!
نفخت ليلى بضجرٍ وصاحت بقلة حيلة:
_ هو فيه غيره يعني؟ مضطرين..
تشدقت سمر بتهكمٍ قبل أن تخرج كلماتها المستنكرة:
_ أومال إيه طلقوني طلقوني اللي على لسانك دي؟
أبدت ليلى انزعاجها من تعليقها الساخر وأردفت بحنقٍ:
_ خلاص يا سمر، مش مهم نمشي من هنا..
أسرعت ليلى في إغلاق عينيها رافضة مواصلة الحديث معها، فحركت سمر رأسها في ضيقٍ ثم تحركت باتجاه الباب، أدارت مِقبضه ولم تتخطاه قدميها، رمقت زكريا بنظرات جامدة وحدثته على مضضٍ:
_ تعالى ساعدنا..