بدّل ملابسه بأخرى زادته جاذبية وأبرزت شبابه، خرج إلى شرفة غرفته ولم يطيق صبرًا لانتظار آذان الظهر لإيقاظ صديقيه، فقام بالإتصال عليهما في الحال، مُخصصًا مكالمة فيديو جماعية.
+
في غرفة زكريا، قلقت ليلى من نومها إثر اهتزازة الهاتف، تململت على صدره العاري بكسلٍ ثم نادته بصوتٍ ناعس:
_ زكريا اصحى، موبايلك بيرن..
+
استيقظ الآخر على صوتها، فتح عينيه ببطءٍ فرؤياه مشوشة بعد، ابتلع ريقه وهتف مُتسائلًا بصوتٍ أجش:
_ مين بدري كدا، ربنا يستر..
+
تفقد الإتصال فازداد قلقِه من تلك المكالمة التي لم تحدُث منذ زمنٍ، نظر إلى ليلى وقال:
_ ابعدي يا لولا شوية، لما أشوف عايزين إيه دول..
+
ابتعدت عنه ليلى بضع سنتيمرات قليلة، فأجاب زكريا في الحال، ظهرت صورة صديقيه على شاشة هاتفه، وما أن ظهرت صورته لهما حتى انفجرا ضاحكين فاستاء الآخر وتساءل بِحُنقٍ:
_ بتضحكوا على إيه يا غجر؟
+
رد وليد موضحًا سبب ضحكهم:
_ أصل أنت لما اتاخرت قولت له اعذره، صباحيته النهاردة، بقاله كتير بعيد عن الملاعب
+
صعق زكريا مما قيل، ثم نظر إلى يساره حيث تجلس ليلى التي طالعته بعيون واسعة مصدومة مما سمعته، فأسرع زكريا في النهوض من جوارها ناعتًا وليد بعصبية: