_ متتخيلش ضحكتك دي هونت عليا إيه، ربنا يسعدك يا حبيبي..
+
تراجع قاسم للخلف ثانيةً؛ وقال بحماسٍ لما هم مُقدمون عليه:
_ ها احكيلي بقى رتبتوا للفرح إزاي؟
+
عبست ملامح عبدالله قليلًا وأخذ يُخبره بقرارهما:
_ مش هنعمل فرح، مجرد كتب كتاب في مكان وسط العيلة وبعد كدا هنرَّوح على بيتنا..
+
قطب قاسم جبينه فلم يُرحب بتلك الفكرة واقترح عليه:
_ مش عيب بعد كل اللي حصلكم دا ومتعملوش فرح؟
+
لمعت عيني عبدالله، ثم أخفض رأسه سريعًا هاربًا بنظراته عن قاسم حتى لا تتساقط عبراته، أخذ يفرك أصابع يده مُرددًا:
_ أنا مش هعرف أفرح وأحلام مش موجودة معايا، فرحتي هتكون ناقصة
+
تحشرج صوته إثر بكائه الذي حبسه عُنوة، وأضاف بصوتٍ مهزوز:
_ كانت بتحلم باليوم دا أوي، كان نفسها تشوفني وأنا عريس
+
رفع رأسه وقابل عيون والده التي يترنح فيهما الدموع وتابع بتعثرٍ:
_ فِكرة إنها مش هتشوفني مخلياني مش عايز أعيش اللحظات دي أساسًا، بس أنا مش هقدر أظلم صبا، هي من حقها تفرح وتلبس فستان زي أي عروسة، فدا اللي هقدر أعمله..
+
قاوم قاسم تلك الغصَّة في حَلقِه، وبصعوبة قابلها تحدث:
_ طيب ما تستنوا شوية، وجعك يكون خف و….
+
_ مش هيخف، أمي يتزعل عليها العمر كله