+
لم تستطع صبا التحكُم في نوبة هلعها التي سيطرت عليها بالكامل وهي تتذكر لمسات حمادة المقززة، فصرخت عاليًا بصوتٍ موجوع، فازدادت ربكة عبدالله وشعر بعدم قُدرته على فعل ما يجعلها تهدأ.
+
فما كان منه إلا أنه اقترب منها وقام باحتضانها بقوةٍ هاتفًا بعض الكلمات لربما تُهدئ من روعها:
_ طب خلاص اهدي، وغلاوتي عندك متفتكريش أي حاجة قديمة، مش دي اللحظة اللي اتمنيناها؟
+
وأخذ يُمسِد على خُصلاتها تارة وتارة أخرى على ظهرها بحنانٍ حتى استكانت بين أضلعه، فتساءل عبدالله باهتمامٍ:
_ بقيتي أحسن؟
+
أرغمها تنظر إليه برفعه لرأسها، فأومأت صبا مؤكدة، ثم انتفضت مُبتعدة وهي تردد:
_ أنا محتاجة أكلم دكتور ماجي..
+
لحق بها عبدالله وأمسك يدها هاتِفًا بصوتٍ أجش:
_ مش محتاجة تكلمي حد دلوقتي..
+
_ معلش يا عبدالله، أنا عايزة أعمل كدا
قالتها بنبرة مهزوزة، فهز عبدالله رأسه بِقبولٍ مُردفًا كلماته بهدوء:
_ تمام، لو دا هيخليكي أحسن
+
رمقته صبا قليلًا ثم أولاته ظهرها باحثة عن حاسوبها المحمول وعندما وجدته خرجت من الغرفة لتستطيع التحدث مع طبيبتها بأريحية بينما جلس عبدالله على طرف الفراش مُستندًا براحتي يده عليه، مُطلقًا زفيرًا قوي لعل طمأنينته تعود إلى جسده المذعور.