_ دا أنا أخليك ماشي من قلب أحسن!
+
قهقه وليد ثم اقترب منها وهمس بخفوت وهو يُحيط خصرِها بذراعه:
_ ويهون عليكي أمشي من غير قلب؟
+
_ آه عادي
قالتها من بين أسنانها المتلاحمة بنبرةٍ يملؤها الغيظ، فأضاف وليد وهو ينحني برأسه أكثر فأكثر:
_ دا أنتِ طلعتي شريرة أوي..
+
برقت عيني خلود فجأة وصاحت بِذُعر:
_ زكريا..
+
أطلق وليد ضحكة استهزاء قبل أن يردف بثقة:
_ مش هتخيل عليا المرة دي
+
_ والله العظيم زكريا طالع
هتفتها مؤكدة، فاستمع وليد إلى صوتٍ أصدره زكريا فدفع بخلود بعيدًا عنه وهتف:
_ أنتِ لازقة فيا كدا ليه، بقولك متوضي..
+
حدجته خلود مذهولة لقلب الطاولة عليها، بينما تدخل زكريا بتهكمٍ:
_ يا جدع! اتوضيت امتى وأنت بترقص في الفرح؟
+
تثاءب وليد بصوتٍ مسموع مُتصنعًا النُعاس ثم أردف هاربًا:
_ طب تصبحوا على خير يا جماعة
+
أولهما ظهره وقبل أن يصعد السُلم أوقفه زكريا بيده، ومال على أذنه هامِسًا:
_ نوم العوافي يا حبيبي، بس إبقى خِف شوية
+
غمزه زكريا فاستشف وليد ما يرمي إليه ودون إضافة المزيد تابع صعوده إلى الأعلى بهدوء، وكذلك فعل زكريا مُصطحبًا ليلى إلى بيتهما، ولجا البيت وما كادوا يفعلون حتى صاحت ليلى قائلة:
_ إحنا ليه مطلعناش شهر عسل؟