+
لكزته بقوة في صدره، ثم أولاته ظهرها لتدلف البيت، لكنه أمسك ذراعها وشد عليه مانعها من المغادرة، أعادها إليه وهو يضحك على زمجرتها:
_ استني بس، والله ما يملى عيني غير واحدة بس، واحدة مطلعة عيني ومش بتبل ريقي بكلمة واحدة حلوة، عيّلة كدا شبر ونص اسمها خلود، تعرفيها؟
+
نظرت إليه بجمودٍ فلم تُحرك كلماته ساكنًا بها، فبالغ وليد في مدحه حتى ترضى عنه:
_ بحبها أوي، ومستعد استنى ٤سنين مش سنتين بس عشانها، المهم إنها في الآخر تكون ليا..
+
مال وليد بقُرب شفتيها فتفاجئ بها تُصيح بهلعٍ:
_ زكريا..
+
فتركها وليد تلقائيًا وتراجع للخلف، مُتفقدًا خلفه فلم يجده، عاود ببصره نحوها فوجدها قد ولجت البيت وعلى وشك إغلاق الباب، ففهم لُعبتها وهلل بغيظٍ:
_ بقى كدا؟
+
_ روح لفريدة يا بتاع فريدة
هتفتها وقامت بغلق الباب في وجهه فوقف وليد خلفه يفصح عن مشاعره تِجاهِها:
_ يابت والله قلبي مش بيدق دقات كدا عادية، دا عمال يقول خلود، خلود، حتى تعالي اسمعي كدا
+
لم يأتيه ردًا منها فصاح الآخر بزمجرةٍ:
_ تمام أوي، أنا هخليه يدق ويقول فريدة، على الأقل هتديني ريق حلو مش زي ناس..
+
استدار بجسده وابتعد عن الباب بِضع خُطُوات، فتفاجئ بفتحها للباب وركضها نحوه، وقفت خلفه وأرغمته على النظر إليها ثم قامت بضرب يسار صدره حيث موضع قلبه بقوة مُحذرة إياه بوعيدٍ: