_ متبعديش، خليكي جنبي..
+
ابتلعت صبا ريقها وأماءت بِقبولٍ ولم ترضى الإبتعاد عنه، كذلك لم يترك عبدالله يدها، وأخذا كليهما يُقابلان الحضور ويديهما معقودة ببعض، اقترب وليد من عبدالله وتفقد يده المُمسكة بيد صبا وعلّق ساخرًا:
_ لا الحتة دي بتاعتي، معلش
+
ضحك عبدالله وهلل وهو يضربه في رأسه بِخفة:
_ يعني بزمتك أنت عملت نص اللي عملته عشان تعلق لي على مسكة الإيد؟
+
_ ولا رُبعه حتى، أنت بتهزر؟!
قالها وليد مستهزءًا من نفسه، ثم قهقه الثلاثة فأضاف زكريا مُقللًا من شأن رومانسيته:
_ دا أنا كنت مسمي نفسي زكريا هرمون الرومانسية، طلعت صِفر على الشمال جنبك يا جدع..
+
قهقه وليد قبل أن يُعقب ساخِرًا:
_ زكريا هو هرمون واحد بس اللي أنت عارفه وإحنا كمان عارفينه متضحكش على نفسك
+
تبادلا الثلاثة النظرات ثم حك زكريا مؤخرة رأسه قبل أن ينفجروا ثلاثتهم ضاحكين، فقال زكريا مؤيدًا:
_ عندك حق، مش قادر أنكر..
+
إزدادت ضحكاتهم وارتفعت، ثم هدأت تدريجيًا حتى هتف زكريا:
_ إحنا مش هنرقص ولا إيه؟
+
هز عبدالله رأسه رافضًا وأوضح:
_ مفيش رقص ولا أغاني.. اتلم
+
_ نعم يادلعدي؟؟
صاح زكريا بصوتٍ يشبه النسوة وواصل صياحه بإنكارٍ:
_ هرقصك يا عبدالله.. هو اليوم دا بيجي كل يوم؟