+
تبخر تماسك صبا لحظتها، وانهارت من البكاء مرددة بعدم تصديق لما يحدث:
_ هو اللي بيحصل دا بجد، إحنا كدا خلاص متزوجين؟!
+
شاركها عبدالله بدموعه التي انهمرت من عينيه ثم أثبت لها أن ما يحدث حقيقة ملموسة عندما جذبها برفقٍ إلى صدره ونال عِناقًا تمناه طويلًا، وكان عناقه خير إثبات، فاستكانت صبا على كتفه وأغمضت عينيها عندما عاد إليها آمانها الذي سُرِق منها تلك الليلة الحزينة التي تركت وجعًا لا يُنْسَى.
+
الآن لم يَعُد هناك أثرًا لأي آلام داخلها، كأن قلبها لم يشهد وجعًا مُطلقًا، عمّت السكينة جوفها، وهدأت نبضاتها، كما بات عقلها فارِغًا من المُشاحنات والتوتر وغيره من المشاعر السلبية.
+
كانا يُضمَا بعضهما البعض وكأن في ضَمِهما شِفاء لروحهما، عِناقٍ يُداوي جُراح الأيام وقساوة الأحداث ومرارة ما عاشاه.
+
وكأنما وقف الوقت من حولهما فلم يشعُرا كم مر من الوقت، فهما لا يريدان الشعور بأي شيءٍ ولا تدخلٍ يُعكر رونق تلك اللحظة الثمينة، حمحم جلال الذي تدخل للفصل بينهما، فهناك أناسٍ واقفون للمباركة.
+
أصدر صوتًا عالٍ ثم وضع يده على صبا التي انتفضت مذعورة، للتو أدركت أنها تناست الجميع، تراجعت للخلف وتفقدت العيون التي تبتسم شفاها وهما يهمسان إلى بعضهم، فأسرعت في خفض رأسها هاربة، ثم انتبهت على اقتراب زميلاتها فكادت تقترب منهن لكنها تفاجئت بيد عبدالله التي حاوطت يدها قبل أن يهمس: