+
اقترب بِخُطى مُتهملة حتى بات أمامها، ثم همس سؤاله:
_ هو دا بجد؟
+
أماءت صبا مؤكدة وعينيها تترقرق فيهما الدموع، كانت تقف أمامه مُحاولة سحب أكبر قدر من الهواء حتى تضبط أنفاسها المضطربة، فكانت في حالة يرثى لها، بالكاد تتماسك، فلا تريد أن تطلق العنان لبكائها أن يفقد رونق اليوم.
+
أحاطت العائلة والأصدقاء العروسين، في أعينهم لغة الفرح، يتآملونهم بنظراتٍ مُفعَمة بالسعادة والودٍ، وقُلوبٍ تتدعي لهم بالبركة، كان كل ثنائي يقف معًا يعيشون تلك اللحظات الدافئة سويًا.
+
كان زكريا واقفًا يحيط خصر ليلى ويضُمها إلى صدره بكل حميمية، كأنه يقول لمن يراهم أنها مِلكه وحده، بينما كان وليد مُحتضنًا ثغرات يد خلود ويَشُد على يدها بِحُبٍ، كما لم تخلوا نظراته من العشق وتمنى عيش لحظاتٍ ثمينة كالذي يُشاهدونها.
+
أمسك عبدالله يد صباه وتوجه إلى الطاولة المُزينة بالورود البيضاء التي صُمْمِت خِصيصًا لعقد القِرآن، جاور عبدالله المأذون وإلى جانبه جلست صبا، بينما في الطرف المقابل لهم جلس محمود وإلى جواره قاسم وجلال ليكونا شاهدي على عقد الزواج.
+
جلس الجميع في هدوء، ابتسم المأذون وهو ينظر إلى العروسين، ثم قال بصوته الواثق:
_ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله